الشيخ محمد اليعقوبي

332

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

لا يضاهيهم أحد مما يؤكد استحقاقهم للإمام والخلافة بما فضّلوا به على الخلق أجمعين رغم أنوف الشانئين والحاسدين ، لذلك تجد الأمة تفزع إليهم في كل معضل ومشكل ( لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن ) وكما قال الفراهيدي في جوابه على من سأله عن استحقاق أمير المؤمنين عليه السلام للإمامة والخلافة قال ( لحاجة كلّ الخلق إليه واستغنائه عنهم جميعاً ) . 3 . فشل المتقمصين للخلافة وعجزهم وافتضاح أمرهم في كلّ مشكلة تواجههم والشواهد على ذلك كثيرة ، وفي ذلك حجّة على من يتّبعهم ويواليهم ويعطيهم المشروعية ، وبدلًا من معالجتهم لهذه المشاكل والصعوبات التي يعاني منها الناس تجدهم يرسّخونها وينشرونها لكي يشوّشوا فكر المجتمع ويشغلوه بهذه الفتن ولا يلتفت إلى مظالم الحكّام واستبدادهم واستئثارهم بمقدرات الأمة فبالرغم من أن المتوكّل يقطع بأنّ هذه المرأة ليست بنت علي وفاطمة ويمكنه كرئيس دولة قوية ومتنفّذة أن يتحرى عن أصل هذه المرأة وأبويها ومن أيّ مدينة إلّا أنّه تمادى في نشر هذه الفتنة ويقسم على ( أن لا أنزلها عمّا ادعت إلا بحجة ) وهو يتمكّن من دحض قولها بالتعرّف على هويتها . 4 . معرفة المدّعين لهذه العناوين الدينية بأنّهم كاذبون ومفترون وإنّ ما يقولونه زور وبهتان كهذه المرأة التي ادّعت أنّها بنت علي وفاطمة صلى الله عليه وآله وهكذا كلّ المدعين لذلك تجدهم يعترفون عندما تضغطهم الحجّة والدليل ، ويتعرّضون للعقوبة لكنّهم يراهنون على جهل الناس وسذاجتهم وتسطيح عقولهم وخداعهم بأمور تشتبه عليهم فتتبعهم الناس من دون تعقّل ورويّة ودقّة نظر فيكونون من الأخسرين أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يُحسنون صنعاً .